UNDP Peace Building
UNDP Peace Building عربي UNDP Peace Building
UNDP Peace Building
المزيد
عرض أقل
الحقوق التي يهضمها الفقر
نشر في كانون الأول 13, 2019 |
A-
A+
لا يحسد الفقير الا الأفقر منه. هذه هي حال الاولاد السوريين في لبنان. لا يتلقون العلم الجيد بالتأكيد، خصوصاً مع ضياع بعض الاموال المخصصة لتعليمهم في ظروف غير سوية، ليس لسبب عنصري او ما شابه من تلك الشعارات التي يرفعها عدد من المنادين بحقوق الانسان نظريا من دون ان يساهموا ولو بخطوة بسيطة في جعل هذه النظريات واقعاً معاشاً، وليس من باب الفقر وعدم توافر الاموال لأن المنظمات والمؤسسات الدولية تتكفل الأمر وتدفع المتوجبات، لكن السبب الاساس يكمن في غياب الاجواء المحيطة والبيئة المناسبة للتعلم الجيد.
الكاتب
مدير تحرير صحيفة «النهار»
الحقوق التي يهضمها الفقر
فالمناهج السورية تختلف عن تلك اللبنانية بشكل كبير، ولا قدرة لكثيرين من التلامذة السوريين على مجاراة المناهج المحلية، ولا امكان للمدرسين اللبنانيين تقديم التعليم الجيد وفق مناهج لم يتدربوا عليها، وتكمن العقبة الاساسية في الموضوع في عدم رغبة لبنان في تلقين اولاد اللاجئين البرامج اللبنانية لأن ذلك يدفع عملية التوطين المقنع، اذ بعكس ما يظن البعض، فان كثيرين لا يرغبون بالعودة الى موطنهم.
هذه الامور والنقاط مجتمعة تشرع على الاسئلة العميقة حول الحقوق، وابرزها حق التعلم، الذي لا يمكن فصله عن سلة متكاملة من الحقوق. فلا تعلم جيدا في ظل ظروف حياتية معقدة لا تتوافر فيها وسائل العيش الكريم، ولا صحة نفسية في تلك الحياة المنقوصة، ولا طفولة سليمة مع المعطيات الآنفة الذكر، وبالتالي تصير مسألة الحقوق الانسانية مطروحة على طاولة البحث. لكن الخطورة تكمن في ان لبنانيين يحسدون السوريين على خدمات بسيطة لا تتوافر لهم بعدما اجتاح الفقر عائلاتهم، وهو الى ازدياد، ما يولد توترات ما بين المضيف والضيف، تنعكس ايضاً على حق العيش الكريم بشكل سلبي.
شارك:
facebook
Twitter
Whatsapp
Print
كانون الأول 2019
Softimpact Softimpact web design and development company website
برنامج الأمم المتحدة الإنمائي
مشروع «بناء السلام في لبنان»
لا تعكس المقالات والمقابلات والمعلومات الأخرى المذكورة في هذا الملحق بالضرورة وجهات نظر برنامج الأمم المتحدة الإنمائي. محتوى المقالات هو مسؤولية المؤلفين وحدها.
العنوان
:
مبنى البنك العربي، الطابق السادس، شارع رياض الصلح، النجمة، بيروت - لبنان
الهاتف
الهاتف المحمول
© حقوق الطبع والنشر 2021. جميع الحقوق محفوظة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي.